إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٧٩
التعليق على الشرط. أما الصغرى فاجماعية.
و أما الكبرى فلوجوب كون المشروط متوقع الوجود، و استحالة كون الاقرار كذلك، و لان قبول الاستثناء على خلاف مقتضى الاصل، لما فيه من المناقضة للكلام السابق، فلا نحكم بجوازه الا مع وجود الدليل الدال عليه، و به قال مالك من الجمهور، و هو اختيار الشيخ في الخلاف [١] محتجا بما ذكرناه أخيرا، و هو خيرة المتأخر، و هو غير موجود هنا.
و الالتفات الى أن الاقرار ايقاع، فيدخل فيه الاستثناء كاليمين، و هو اختيار الشيخ رحمه اللّه في المبسوط [٢] و أبي حنيفة، و لما كان هذا الدليل ضعيفا لكونه مجرد قياس و هو عندنا باطل، لا جرم كان القول الاول أقوى.
فرع:
قال الشيخ في المبسوط: يدخل الاستثناء في العتق و النذور [٣] و هو مذهب أبي حنيفة، و البحث فيه كما تقدم.
قال رحمه اللّه: و الحروف التي يقسم بها الباء و التاء و الواو، و كذا لو خفض و نوى القسم من دون النطق بحروف القسم على تردد، أشبهه الانعقاد:
أقول: منشؤه: النظر الى أن الانعقاد حكم شرعي، فيقف ثبوته على اللفظ الذي وضعه الشارع دليلا عليه، و ليس الا هذه مع النطق بها، اذ القسم لا يكون الا بحرف القسم، و هو خيرة الشيخ في الخلاف [٤]، و حكاه عن جميع الفقهاء الا أبا جعفر الأسترآبادي.
[١] الخلاف ٢/ ٥٥٨.
[٢] المبسوط ٦/ ١٩٩.
[٣] المبسوط ٦/ ٢٠٠.
[٤] الخلاف ٢/ ٥٥٦ مسألة ١٨.