إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٧٧
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب الأيمان)
قال رحمه اللّه: و لو قال: و قدرة اللّه و علم اللّه، فان قصد المعاني الموجبة للحال لم ينعقد اليمين، و لو قصد كونه قادرا عالما جرى مجرى القسم باللّه القادر العالم.
و كذا تنعقد بقوله: و جلال اللّه، و عظمة اللّه، و كبرياء اللّه، و في الكل تردد.
أقول: اعلم أن المتكلمين اختلفوا في صفات اللّه تعالى، فذهب جمهورهم الى أن صفاته تعالى ذاتية، فهو تعالى عالم لذاته قادر لذاته، لا بمعنى قائم به، و كذلك باقي الصفات، و الاشاعرة أنكرت ذلك و زعموا أنه عالم بالعلم قادر بالقدرة حي بالحياة، الى غير ذلك من الصفات، و تحقيق القولين مذكور في كتب الاصول.
فمن قال بالاول قال: اذا حلف بهذه الصفات لم ينعقد يمينه، لان اللّه عالم بذاته، فاذا قال. و علم اللّه، كان معناه و معلوم اللّه، فلا يكون يمينا باللّه.
و قال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط [١] و الخلاف [٢]: ان قصد الحالف المعاني التي أثبتها الاشعري لم ينعقد يمينه، و ان قصد به كونه قادرا عالما كان يمينا، فان
[١] المبسوط ٦/ ١٩٦.
[٢] الخلاف ٢/ ٥٥٢ مسألة ١٠.