إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٧٥
جائز» [١] و هذا عاقل، فيسمع اقراره.
و قال المتأخر: الاولى عندي أنه لا يصح اقراره في أعيان ماله بعد الحجر عليه و يصح اقراره بدين في ذمته، و هو حسن لتعلق حق الغرماء بأعيان أمواله.
اذا عرفت هذا فنقول: منشأ التردد النظر الى تعلق حق الغرماء بما هو وجود في يده، فيعطى دينه من الفاضل عن دين غرمائه، و هو أحد قولي الشافعي.
و الالتفات الى أن المقر له قد صار غريما بظاهر اقراره، فتكون له المشاركة عملا بظواهر الاخبار، و هو اختيار الشيخ في كتابيه المبسوط [٢] و الخلاف [٣] و المتأخر و القول الاخر الشافعي.
قال رحمه اللّه: لو شهد الاخوان و كانا عدلين بابن للميت، ثبت نسبه و ميراثه و لا يكون ذلك دورا.
أقول: قال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط: كل موضع يثبت النسب بالاقرار يثبت بالمال، الا في موضع واحد، و هو اذا كان اثبات الميراث يؤدي الى اسقاطه مثل أن يقر الاخوان بابن للموروث، فان نسبه يثبت، و لا يثبت الميراث، لانه لو ورث حجب الاخوان و خرجا عن كونهما وارثين، فيبطل الاقرار بالنسب، اذ هو اقرار من غير وارث، و اذا بطل النسب بطل الميراث، فلما أدى اثبات الميراث الى اسقاطه أسقط، فيثبت النسب دونه.
ثم قال رحمه اللّه: و لو قلنا بثبوت الميراث أيضا كان قويا، لانه قد ثبت نسبه بشهادتهما، فتبعه الميراث لا بالاقرار. هذا في المقر الذي يثبت النسب باقراره،
[١] عوالى اللئالى ١/ ٢٢٣ و ٢/ ٢٥٧ و ٣/ ٤٤٢.
[٢] المبسوط ٣/ ٤.
[٣] الخلاف ١/ ٦٢٢.