إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٦٤
اللفظ الدال عليه صريحا، و هو غير موجود هنا، و لانه لا فرق بين هذه المسألة و التي قبلها الا تقدم الكتابة على التدبير فى المسألة الاولى، و تأخرها عنه في المسألة الثانية.
و ليس ذلك صريحا في الرجوع في التدبير، لانه كما يمكن الجمع بين الكتابة و التدبير مع تقدمها، بأن يعتق بالكتابة مع أداء المال قبل موت المولى أو بالتدبير مع تأخر الاداء حتى يموت المولى، فيكون عتقه متوقفا على أسبق الشيئين أداء المال أو موت المولى، كذلك يمكن الجمع بين التدبير و الكتابة مع تأخرها عنه بما ذكرناه حرفا حرفا، فالحكم بأن احدى المسألتين مبطلة للتدبير و الاخرى غير مبطلة له مع تساويهما في المنافاة له و امكان الاجتماع معه على الوجه الذي لخصناه تحكم محض.
و اعلم أن الشيخ حكم في الخلاف بأن ذلك ابطال للتدبير، ثم قال: دليلنا انا قد دللنا على أنه وصية، و اذا ثبت ذلك يثبت ما قلناه، لان أحدا لا يخالف فيه مع ثبوته [١].
و قال في المبسوط: اذا دبر عبده أولا ثم كاتبه، فمن قال: التدبير وصية، قال:
يكون رجوعا لانه وصية، فهو كما لو أوصي بعبده ثم كاتبه. و من قال: عتق بصفة قال: هو عتق بصفة، قال: يصير مكاتبا مدبرا، و الحكم فيه كما لو كاتبه أو لا ثم دبره، و قد مضى حرفا بحرف [٢].
[١] الخلاف ٢/ ٦٦٩- ٦٧٠.
[٢] المبسوط ٦/ ١٧٥.