إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٦٠
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب التدبير)
قال رحمه اللّه تعالى: التدبير هو عتق العبد بعد وفاة المولى، و في صحة تدبيره بعد وفاة غيره، كزوج المملوكة و وفاة من يجعل له خدمته تردد، أظهره الجواز، و مستنده النقل.
أقول: منشؤه: النظر الى الاصل القاضي بالجواز، و يؤيده رواية يعقوب ابن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون له الخادم، فيقول: هي لفلان تخدمه ما عاش، فاذا مات فهي حرة، فتأبق الامة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ست سنين، ثم تجدها ورثته، ألهم أن يستخدموها بقدر ما أبقت؟ فقال:
لا اذا مات الرجل فقد عتقت [١]. و عليها فتوى الشيخ في النهاية [٢].
و الالتفات الى أن هذا النوع حكم شرعي، فيقف ثبوته على الدليل الشرعي و لا دليل عليه الا هذه الرواية، و هي من أخبار الآحاد، فلا يعمل بها.
أما أولا، فلان العمل بخبر الواحد غير جائز، لما بيناه في أصول الفقه.
[١] تهذيب الاحكام ٨/ ٢٦٤، ح ٢٨.
[٢] النهاية ص ٥٥٤.