إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٥٣
و اذا تساووا عددا و قيمة أو اختلفت القيمة مع امكان التعديل أثلاثا فلا بحث و ان اختلفت القيمة و لم يمكن التعديل أخرج ثلثهم قيمة و طرح اعتبار العدد، و فيه تردد. و لو تعذر التعديل عددا و قيمة، أخرجنا على الحرية حتى يستوفي الثلث قيمة، فلو قصرت قيمة المخرج أكملنا الثلث و لو بجزء من آخر.
أقول: اعلم أن هذه المسألة تفرض على ستة أقسام.
الاول: أن يكونوا على صفة يمكن تعديلهم أثلاثا بالقيمة و العدد معا، بأن يكونوا ستة قيمة كل واحد ألف، فيكون كل عبدين ثلث، فيستخرج بالقرعة، كما ذكر في المتن.
الثاني أن يمكن [١] تعديلهم بالقيمة و العدد معا، لكن اختلفت قيمتهم اختلافا لا يمنع من ذلك، كان يكونوا ستة قيمة اثنين ألفان و قيمة اثنين أربعة آلاف و قيمة اثنين ستة آلاف، فتكون التركة اثنا عشر ألفا، فيضم من قيمته ألف الى من قيمته ثلاثة آلاف، فيصير كل عبدين ثلثا و يستخرج بالقرعة كما قلنا.
الثالث: أن يكونوا على صفة بحيث يمكن تعديلهم، اما بالعدد دون القيمة أو بالقيمة دون العدد قبل أن يكونوا ستة، قيمة عبد ألف و قيمة عبدين ألف و قيمة ثلاثة ألف، فان اعتبرت القيمة لم يمكن التعديل بالعدد، و ان اعتبرت العدد و جعلت كل عبدين ثلثا اختلفت القيمة، و ما الذي يصنع؟
قال الشيخ رحمه اللّه: قال قوم: يعتبر القيمة و يترك العدد، كما أن قيمة الدار اذ لم يمكن بالمساحة و الاجزاء عدلت بالقيمة.
و قال آخرون: يعتبر العدد و يترك القيمة، فيضم الى من قيمته ألف واحدا من الثلاثة الذين قيمتهم ألف، فيكون عبدان بأكثر من ألف و عبدان بأقل من ألف، لان النبي صلى اللّه عليه و آله جعل كل عبدين جزءا.
[١] فى «س»: يكون.