إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٥٢
على وقوع العتق به [١] و هو الظاهر من كلام المتأخر.
و الالتفات الى أن أهل اللغة يستعملون لفظة العتق في التحرير استعمالا ظاهرا، بحيث لا يفهم منها عند الاطلاق الا التحرير، و سبق المعنى الى الذهن دليل الحقيقة و هو ظاهر كلام الشيخ في المبسوط [٢] و ابن أبي عقيل، و يؤيده اتفاق علمائنا رضوان اللّه عليهم على حصول العتق بقول القائل: اعتقتك و جعلت مهرك عتقك، الى غير ذلك من المسائل المشهورة.
قال رحمه اللّه: و لو قال لامته: يا حرة و قصد العتق، ففي تحريرها تردد، و الاشبه عدم التحرير لبعده عن شبه الانشاء.
أقول: منشؤه: النظر الى أن التحرير حكم شرعي، فيقف ثبوته على اللفظ الذي وضعه الشارع دليلا على وقوعه، و ليس إلا قوله: أنت حر أو حرة، و لان لفظ النداء بعيد عن شبه الانشاء و العتق انما يقع بصيغة الانشاء فقط، اذ هو ايقاع فيستحيل وقوعه بلفظ الاخبار أو غيرها و ان قصد بها العتق، لان النية لا تستقل بوقوع العتق ما لم يكن اللفظ الصريح كغيره من الايقاعات.
و الالتفات الى عموم قوله عليه السّلام «الاعمال بالنيات و لكل امرئ ما نوى» [٣] و هذا قد نوى العتق، فيجب أن يكون حاصلا له، عملا بظاهر الخبر.
قال رحمه اللّه: اذا أعتق ثلث عبيده و هم ستة، استخرج الثلث بالقرعة، و صورتها: أن يكتب في ثلاث رقاع اسم اثنين في كل رقعة، ثم يخرج على الحرية أو الرقية، فان أخرج على الحرية كفت الواحدة، و ان أخرج على الرقية أفتقر الى اخراج اثنين.
[١] الخلاف ٢/ ٦٥٣ مسألة ١٤.
[٢] المبسوط ٦/ ٥١.
[٣] تهذيب الاحكام ٤/ ١٨٦.