إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٤٩
حال، و هذا الدليل ذكره الشيخ رحمه اللّه في المبسوط [١]، محتجا به على هذا المطلوب.
و الالتفات الى أنه عذر، فتنقطع الاستدامة كغيره من الاعذار.
فرع:
قال في المبسوط: لو كانت أعذارها موجودة حين الايلاء، لم يضرب لها المدة ما دامت الاعذار موجودة، لان المدة انما تضرب اذا امتنع من جماعها بعقد يمين، و هاهنا قد حصل المنع بغير يمين.
ثم قال رحمه اللّه: هذا في جميع الاعذار الا الحيض، فانه لو آلى منها و هي حائض لم يمنع الحيض من ابتداء المدة [٢].
و أقول: البحث هنا في الحيض، كالبحث في كونه قاطعا للاستدامة أم لا، و التردد التردد و البيان البيان.
[المدة المضروبة بعد الترافع لا من حين الايلاء]
قال رحمه اللّه: قال في المبسوط: المدة المضروبة بعد الترافع لا من حين الايلاء، و فيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى اطلاق الروايات الدالة على مدة التربص أربعة أشهر من غير تقييد بالمرافعة أو غيرها، و يؤيده عموم الآية، و به قال أكثر الاصحاب.
و الالتفات الى أن التربص حكم شرعي، و الاحكام الشرعية اذا وردت مطلقة انصرفت الى أهل الشرع، فتكون مدة التربص موقوفة على اذن الشارع، و هو المراد بالمرافعة، و به قال الشيخ و أتبعه المتأخر.
قال رحمه اللّه: و لا يلحق الخصي المجبوب على تردد.
[١] المبسوط ٥/ ١٣٦.
[٢] المبسوط ٥/ ١٣٥- ١٣٦.