إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٩
الآية [١]، و به أفتى الشيخ في النهاية [٢] و الخلاف [٣].
و الالتفات الى أن الظهار ايقاع، فلا يصح موقوفا على شرط كالطلاق، و يؤيده أصالة براءة الذمة، و حل الزوجة ممن حرم وطؤها بهذا النوع من الظهار، و أوجب الكفارة به فعليه الدلالة، و به أفتى المتأخر، محتجا بهذه الادلة، و نقل ذلك عن شيخنا المفيد و علم الهدى و جلة المشيخة من أصحابنا.
و بما قاله روايتان: احداهما عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام [٤]، و الثانية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٥].
لكن المتأخر لا يرضى بهما استدلالا، لانهما مع كونهما من أخبار الآحاد، فيهما ضعف، لان في طريق الرواية الاولى أبا سعيد الادمي، و قد طعن فيه الشيخ رحمه اللّه و جماعة من أصحابنا، و في طريق الثانية ابن فضال، و هو فطحي، و مع ذلك فروايته مرسلة.
و أما الدلائل التي استدل بها فضعيفة جدا: أما الاول، فلانه قياس محض، و هو عندنا باطل. و أما الثاني، فلان الاصالة تخالف لقيام الدلالة و قد بيناها.
لا يقال: لا خلاف بين الاصحاب أن الظهار حكمه حكم الطلاق و من جملة أحكام الطلاق أن لا يقع موقوفا على الشرط.
قلنا: هذه الدعوى ممنوعة، و هي منقوضة بمسائل كثيرة لا حاجة بنا الى تعدادها و انما هذا شيء ادعاه المتأخر و اما نقله ذلك عن أكثر الاصحاب.
قال رحمه اللّه: و هل يقع الظهار بالموطوءة بالملك؟ فيه تردد، و المروي
[١] سورة المجادلة: ٢.
[٢] النهاية ص ٥٢٥.
[٣] الخلاف ٢/ ٢٦٠.
[٤] تهذيب الاحكام ٨/ ١٣، ح ١٧.
[٥] تهذيب الاحكام ٨/ ١٣، ح ١٨.