إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٦
فصل (ذكر الترددات المذكورة فى كتاب الخلع)
[لو طلبت منه طلاقا بعوض]
قال رحمه اللّه: لو طلبت منه طلاقا بعوض، فخلعها مجردا عن لفظ الطلاق لم يقع على القولين، و لو طلبت منه خلعا بعوض، فطلق به لم يلزم البذل، على القول بوقوع الخلع بمجرده فسخا، و يلزم على القول بأنه طلاق، أو أنه يفتقر الى الطلاق.
أقول: اعلم أن الذي يلوح في أول النظر عدم الفرق بين المسألتين في هذا التفصيل، اذ لقائل أن يقول: لا يخلو اما أن يكون المعتبر في استحقاق البذل الاتيان بالصيغة أو بمرادفها، فان كان الاول لم يقع الخلع على القولين في الصورة الاولى، لايقاعه غير ملتمسها. و يقع الطلاق في الصورة الثانية رجعيا، و لا يستحق باعتباره البذل، لما قلناه أولا على القولين أيضا.
و ان كان المعتبر هو الثاني يأتي التفصيل في المسألتين، فالفرق تحكم، لكن الشيخ رحمه اللّه في المبسوط قال: لو قالت: خالعني على ألف مثلا، و نوت به الطلاق، فقال: طلقتك، صح عندنا و عندهم. فأما ان قالت: طلقني على ألف، فقال: خلعتك عليها ناويا الطلاق، فعلى ما اخترناه لا يقع، و على ما