إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٢
له عسيلة. أي: لذة الجماع، و به أفتى الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف، قال: و لا يلزم عليه غير المراهق، لانه لا يعرف العسيلة [٢].
قال رحمه اللّه: و لو قال: راجعتك اذا شئت أو ان شئت لم يقع، و لو قالت:
شئت، و فيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى أنه علق الرجعة بشرط و قد وجد، فيوجد المشروط عملا بالشرط، و لقوله عليه السّلام «المؤمنون عند شروطهم» [٣] و هذا خبر في معنى الامر.
و الالتفات الى أن الرجعة حق للزوج فقط، فلا اعتبار بمشيتها، فيكون وجود هذا الشرط كعدمه، فلا تصح الرجعة، و لانه ايقاع فلا يصح معلقا على شرط أو صفة، قياسا على الطلاق، و هو اختيار الشيخ رحمه اللّه في المبسوط [٤].
قال رحمه اللّه: و لو ادعى أنه راجع زوجته الامة في العدة فصدقته، و أنكر المولى و ادعى خروجها قبل الرجعة، فالقول قول الزوج. و قيل: لا يكلف اليمين لتعلق حق النكاح بالزوجين، و فيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى أن الرجعة استباحة بضع تتعلق بالزوجين فقط، فمع تصادقهما على صحتهما يحكم بصحتها شرعا، عملا بقوله عليه السّلام «اقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [٥].
و لا يفتقر في الحكم بصحة قوله الى يمين، اذ فائدة اليمين: اما اسقاط دعوى
[١] المبسوط ٥/ ١٠٩- ١١٠.
[٢] الخلاف ٢/ ٢٤٩- ٢٥٠.
[٣] عوالى اللئالى ١/ ٢٩٣، برقم: ١٧٣.
[٤] المبسوط ٥/ ١٠٦.
[٥] عوالى اللئالى ١/ ٢٢٣ و ٢/ ٢٥٧ و ٣/ ٤٤٢.