إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٠
و إلا لزم الترجيح من غير مرجح، و هو باطل، و القرينة هنا من طرفنا، اذ العادة أن الطلاق لا يواجه به الا الزوجة.
و الالتفات الى أن «احداكما» كما يصلح أن يواجه به الزوجة و غيرها، فكذلك سعدى على تقدير أن يكون موضوعا لهما. و جميع ما ذكرتموه في المسألة الاولى آت هنا، فاما أن تنوره في الصورتين أو تمنعوا قبول قوله في الصورتين، و الا فقبول النية في احدى الصورتين و منعها في الصورة الاخرى مع تساويهما ترجيح من غير مرجح، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [١].
و قول «احداكما» لفظ متواط ممنوع، اذ المتواطي يتناول الاشخاص المندرجة تحته على سبيل الجمع، و ليس كذلك أحدهما. و اعلم أن الجمهور مطبقون على الفرق بين الصورتين.
قال رحمه اللّه: و في ثبوت الارث مع سؤالها الطلاق تردد، أشبهه أنه لا إرث، و كذا لو خالعته أو بارأته.
أقول: هذه المسألة مبتنية على أن التوريث هل هو لمكان التهمة أم هو حكم معلق على طلاق المريض؟ كيف ما كان فان قلنا بالاول، كما هو مذهب الشيخ في المبسوط [٢]، لم يكن لها الميراث هنا، لانتفاء التهمة بسؤالها.
و ان قلنا بالثاني، كما هو ظاهر كلام الشيخ في الخلاف [٣]، عملا بعموم الاخبار الدالة على ثبوت الارث مع حصول الطلاق في حال المرض من غير تفصيل كان لها الميراث.
و اعلم أن المتأخر أفتى بما اختاره الشيخ في الخلاف، و نقل عن الشيخ
[١] المبسوط ٥/ ٩٠.
[٢] المبسوط ٥/ ٨٠.
[٣] الخلاف ٢/ ٢٤١ مسألة ٥٥.