إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٥
أنه تحكيم.
أقول: ذهب الشيخ في الخلاف [١] الى أنه تحكيم، محتجا بوجوه:
الاول: قوله تعالى «فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهٰا» [٢] و ظاهر الآية دالة على التحكيم، لانه لم يقل فابعثوا وكيلا.
الثاني: الخطاب الشرعي اذا ورد مطلقا انصرف الى الائمة و القضاة، و هذا من جملة ذاك.
الثالث: لو توجه الخطاب الى الزوجين لقال: فابعثا، و التالي باطل فالمقدم مثله، و الشرطية ظاهرة اذ هما اثنان.
الرابع: قوله تعالى «إِنْ يُرِيدٰا إِصْلٰاحاً يُوَفِّقِ اللّٰهُ بَيْنَهُمٰا» [٣] فأضاف تعالى الإرادة الى الحكمين، و لو كانا وكيلان [٤] لم يضف إليهما.
الخامس: روى الاصحاب أنهما يمضيان [٥] ما اتفق رأيهما عليه الا الفرقة، فانهما يستأدياهما، فدل أنه على سبيل التحكيم، لان التوكيل لا يجوز فيه انفاذ شيء الا باذن الموكل، و عليه المتأخر، و ما عرفت من الاصحاب فيه خلافا، بل من الجمهور.
[فى الفراش]
قال رحمه اللّه: و لو وطئ أمته، و وطأها آخر فجورا، ألحق الولد بالمولى.
و لو حصل مع ولادته أمارة يغلب بها الظن أنه ليس منه، قيل: لم يجز له الحاقة و لا نفيه عنه، بل ينبغي أن يوصي له بشيء و لا يورثه ميراث الاولاد، و فيه تردد.
[١] الخلاف ٢/ ٢١١.
[٢] سورة النساء: ٣٥.
[٣] سورة النساء: ٣٥.
[٤] فى «م»: و لو كان توكيلا.
[٥] فى «س»: يصيبان.