إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٤
في الصورة الاولى، فيبقى معمولا بها في الثانية.
[فى حق المضاجعة]
قال رحمه اللّه: و لو بات عند الامة ليلة، ثم اعتقت قبل استيفاء الحرة، قيل:
يقضي للامة ليلة، لانها ساوت الحرة، و فيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى أنها ساوت الحرة قبل توفية حقها عليها، فينبغي أن يكون حقها مثل حق الحرة، لانها حرة مثلها، و يؤيده عموم قوله تعالى «وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسٰاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلٰا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهٰا كَالْمُعَلَّقَةِ» [١] أي: التي لا زوج لها، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [٢].
و الالتفات الى أنها انما صارت حرة بعد استيفاء حقها، فلا تجب لها شيء آخر، بل يبتدئ، بالقسمة بعد توفية الزوجة الاخرى حقها، و هذا عندي أقوى.
قال رحمه اللّه: و يستحب أن يقرع بين الزوجات اذا أراد استصحاب بعضهن في السفر، و هل يجوز العدول عن من خرج اسمها الى غيرها؟ قيل: لا، لانها تعينت للسفر، و فيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى أصالة الجواز، و لان القسم في السفر حق للزوج فقط، فجاز له تركه، اما بأن يعدل الى غيرها من الزوجات أولا يستصحب معه واحدة منهن.
و الالتفات الى أن القرعة قد عينتها للسفر، فلا يجوز العدول عنها الى غيرها، و الا لم يكن للقرعة فائدة، فيكون الامر بها عبثا، و هو باطل، و به أفتى الشيخ في المبسوط [٣].
قال رحمه اللّه: و هل بعث الحكمين على سبيل التحكيم أو التوكيل؟ الاظهر
[١] سورة النساء: ١٢٩.
[٢] المبسوط ٤/ ٣٣٢.
[٣] المبسوط ٤/ ٣٣٣.