إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٩٦
قوله: أو مستولدة على الاشبه.
أقول: قد سبق هذا البحث فيما سلف.
قال رحمه اللّه: و ضامن الجريرة يعقل، و لا يعقل عنه المضمون- الى قوله: نعم لا يضمن الامام مع وجوده و يسره على الاشبه.
أقول: هذا هو المشهور بين الاصحاب، و ذكره شيخنا في نهايته، و أتبعه المتأخر، و كلام المصنف يدل على وجود مخالف فيه، و لا يحضرني الآن ذلك و ان كان فهو مدفوع بالشهرة.
قال رحمه اللّه: و أما كيفية، التقسيط، فان الدية تجب ابتداءً على العاقلة و لا يرجع بها على الجاني على الاصح.
أقول: حكى الشيخ في المبسوط و الخلاف و النهاية عن بعض الاصحاب جواز الرجوع على القاتل، ثم قال في الاولين: و لا أعرف به قضاء و لا قولا، و احتج في الخلاف بظواهر الاخبار الدالة على لزوم الدية للعاقلة ابتداءً و ليس في شيء منها ما يدل على الرجوع على القاتل.
و نسب الشيخ المصنف و المتأخر هذا القول الى شيخنا المفيد في المقنعة و لم يذكر المستند. و ربما احتج بأن ذلك غرم لزم العاقلة بسببه، فكان لها الرجوع عليه و يضعف بأن الجناية لم توجب عليه دركا للمجني عليه، فأولى بأن لا توجب للعاقلة و فيه نظر.
قال رحمه اللّه: و لو قتل الأب ولده خطا، فالدية على العاقلة و يرثها الوارث و في توريث الأب هنا قولان، و لو لم يكن وارث سوى العاقلة، فان قلنا الأب لا يرث فلا دية، و ان قلنا يرث ففي أخذه من العاقلة تردد. و كذا البحث لو قتل الولد أباه خطا.
أقول: منشؤه: النظر الى عموم الاخبار الدالة على لزوم العاقلة الدية و يسلمها