إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٩٢
أقول: الافضاء جعل مدخل الذكر، و هو مخرج المني و الحيض و الولد و مخرج البول واحدا. و اعلم أن مخرج المني أسفل الفرج، و مخرج البول من ثقبة كالاحليل في أعلى الفرج، و بين المسلكين حاجز رقيق، فالإفضاء ازالة ذلك الحاجز، هذا تفسير الشيخ في المبسوط و المتأخر.
و قال جماعة من أهل العلم: الافضاء جعل مدخل الغرمول و مخرج الغائط واحدا. و هو بعيد، لان بينهما حاجزا عريضا قويا.
اذا عرفت هذا فنقول: منشأ التردد: من النظر الى أن أرش البكارة و الدية و المهر كل واحد منها وجب بمعنى مغاير لما وجب له الاخر، و التداخل على خلاف الاصل، فلا يصار إليه الا لدليل، و حيث لادلالة فلا مصير، و هو مذهب الشيخ في المبسوط و المتأخر.
و الالتفات الى أصالة البراءة، ترك العمل بها في ايجاب المهر و الدية، و يبقى الباقي على أصله، و لان الافضاء تدخل فيه البكارة، فتكون ديته كافية عنهما، و هو قوي.
فرع:
قال الشيخ في المبسوط و الخلاف: لو كان البول مستمسكا، فلا زيادة على الدية. و ان كان مسترسلا، ففيه الحكومة، مدعيا للاجماع و هو حسن.
قال رحمه اللّه: و يلزم ذلك في ماله، لان الجناية اما عمد أو شبيه بالعمد.
أقول: قال الشيخ في المبسوط بعد أن ذكر كيفية تصوير العمد و الشبيه به في الافضاء و أحال بعضهم أن يتصور فيه خطأ محض.
و قال بعض المتأخرين: و هو جيد أنه يتصور الخطأ المحض، و هو اذا كان له زوجة قد وطأها و يعلم أن وطأها لا يفضيها بعد هذا فأصاب على فراشه امرأة