إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٨٠
السيد فلهذا صح. و أما الثاني فلان الابراء اسقاط لما تعلق بالذمة و لم يتعلق في ذمة العبد شيء.
و المصنف استشكل القول بصحة الاول، و منشؤه النظر الى ما ذكره الشيخ في المبسوط.
و الالتفات الى أن الابراء عبارة عن اسقاط ما في الذمة و لم يتعلق بذمة المولى شيء، فلا يصح ابراؤه، و المقدمتان ظاهرتان. أما لو عفا مطلقا، فقال: عفوت عن أرش هذه الجناية صح اجماعا و كان راجعا الى سيده، اذ هي وصية لغير قاتل فصحت.
قال الشيخ رحمه اللّه في كتاب الديات: و له أن يبذل من ابل البلد أو من غيرها أو يعطي من ابله أو ابل أدون- الى قوله: و هل تقبل القيمة السوقية مع وجود الابل؟ فيه تردد، و الاشبه لا.
أقول: منشؤه: من أن الواجب الابل، فلا يعدل عن الواجب الى غيره من غير تراض، و هو مذهب فقهاء العامة طرا، و من أن الاصل الجواز.
قال رحمه اللّه: و الذي يقتضيه مذهبنا أنه اذا كان من أهل الابل و بذل القيمة قيمة مثله كان له ذلك، و ان قلنا ليس له ذلك كان أحوط. و أما ان كان من أهلها و طلب الولي القيمة لم يكن له ذلك.
قال رحمه اللّه: فرع- لو رمى من الحل الى الحرم فقتل فيه لزم التغليظ، و هل يغلظ مع العكس؟ فيه التردد.
أقول: منشؤه: النظر الى أن السبب المقتضي للتغليظ انما هو القتل في الحرم، و هو منتف هنا، اذ التقدير أن القتل حصل في الحل فينتفي مسببه و هو التغليظ عملا بالعلية، و هو الاقوى، و يؤيده أصالة البراءة من وجوب التغليظ مطلقا، ترك العمل به في ايجابه اذا حصل القتل في الحرم أو الشهر الحرام للاجماع