إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٧
عرض له جنون، قال: لها أن تنزع نفسها منه ان شاءت [١].
فشرع لها الفسخ مطلقا، و لم يعتبر الاستغراق و عدمه، و لا طلاق الولي أيضا، لكن الرواية ضعيفة، فان القاسم بن محمد و علي بن أبي حمزة واقفيان.
و المعتمد في الاستدلال على ثبوت الفسخ مطلقا أن يقال: لا جرم أن الجنون سبب مانع من الاستمتاع كما ينبغي، و تستضر به المرأة ضررا عظيما، فيسوغ لها الفسخ، دفعا للضرر الناشئ من فوات ثمرة العقد.
قال رحمه اللّه: و العنن مرض يضعف معه القوة عن نشر العضو- الى قوله:
فلو وطأها و لو مرة، ثم عن أو أمكنه وطؤ غيرها مع عننه عنها لم يثبت لها الخيار على الاظهر.
أقول: قال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط [٢]: اذا كان له أربع نسوة، فعن عن واحدة دون الثلاث، لم يحكم لها بحكم العنة عند أصحابنا، و قال المخالف:
لها حكم نفسها و يضرب لها المدة.
و بمعناه قال في الخلاف [٣]، و نسب القول الاخر الى الشافعي، و استدل باجماع الفرقة و أخبارهم.
قال رحمه اللّه: و لو حدث الجب لم يفسخ به، و فيه قول آخر.
أقول: قال الشيخ في المبسوط [٤] و الخلاف [٥]: لا ترد الرجل من عيب يحدث به الا الجنون الذي لا يعقل معه أوقات الصلاة، و قال المخالف: اذ احدث واحد من الاربعة: الجنون و الجذام و البرص و الجب، فلها الخيار، و عندنا أنه لا خيار
[١] تهذيب الاحكام ٧/ ٤٢٨- ٤٢٩، ح ١٩.
[٢] المبسوط ٤/ ٢٥٠.
[٣] الخلاف ٢/ ١٨٣.
[٤] المبسوط ٤/ ٢٥٢.
[٥] الخلاف ٢/ ١٨٣.