إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٦٠
الزائد، فان استوعب الدية و الا كان تمام الدية لاولياء الاول، و في هذه اختلاف للاصحاب، و ما ذكرناه أنسب بالمذهب.
أقول: في هذه المسألة أقوال:
الاول: ما حكاه المصنف عن الشيخ في النهاية [١]، و الاعتراض عليه من وجوه:
الاول- قوله «و ان قتلوهما ردوا على سيد العبد ثمنه» و الصواب أنهم يردون على الحر نصف ديته و على سيد العبد ما زاد من قيمته على جنايته. و لو كانت مساوية للجناية أو ناقصة عنها، فلا ردّ.
الثاني: قوله «أو يقتلوا العبد خاصة و ليس لسيد العبد على الحر سبيل» و هو على الاطلاق غير مستقيم، بل هو حق ان كانت قيمته تساوي خمسمائة دينار أو ينقص عنها. أما لو كانت قيمته تزيد عن جنايته رد الحر على مولاه ما فضل عن جنايته، فان بقي شيء كان لاولياء المقتول أولا.
الثالث: قوله «أو يقتلوا الحر و يؤدي سيد العبد الى ورثة المقتول خمسة آلاف درهم، أو يسلم العبد إليهم فيكون رقا لهم» و الصواب أن يقدر استرقاقه بأن يكون قيمته مساوية لجنايته، أو ناقصة عنها. أما لو كانت قيمته زائدة عن قدر جنايته- و هي خمسمائة دينار- استرق منه بقدر الجناية و كان الباقي للمولى.
و أما ايجاب أداء خمسة آلاف، فيتأتى على القول بفكه بأرش الجناية، لا على القول الاخر.
الثاني: قال أبو الصلاح الحلبي: اذا قتل الحر و العبد حرا، فاختار وليه الدية، فعلى الحر النصف، و على سيد العبد النصف الاخر. و ان اختاروا قتلهما رد قيمة العبد على سيده و ورثة الحر. و ان اختاروا قتل الحر، فعلى سيد العبد نصف
[١] النهاية ص ٧٤٥.