إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٦
قوله في افساد البيع، و يقبل في التحاق الولد، لانه اقرار لا يتضرر به الغير، و فيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى عموم قوله عليه السّلام «اقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [١] فيكون مقبولا، و لانه اقرار لا يتضرر به المشتري، سواء باعه الامة بحملها أو منفردة عنه.
و الالتفات الى أن في هذا الاقرار اضرارا بالغير، فلا يكون مسموعا. أما الصغرى، فلوجوب فكه من تركة أبيه مع القول بالتحاقه بتقدير الموت و لم يخلف وارثا سواه، و هو اضرار عظيم بالمشتري. و أما الكبرى، فلقوله عليه السّلام «لا ضرر و لا اضرار في الاسلام» [٢] و لانعقاد الاجماع عليها.
[فصل العيوب]
قال رحمه اللّه في فصل العيوب: و الجنون سبب لتسلط الزوجة على الفسخ، دائما كان أو أدوارا. و كذا المتجدد بعد العقد و قبل الوطي، أو بعد العقد و الوطي و قد يشترط في المتجدد أن لا يعقل أوقات الصلاة، و هو في موضع التردد.
أقول: الاشتراط ظاهر كلام الشيخ في المبسوط [٣] و الخلاف [٤]، و قال في النهاية:
ان اختارت فراقه كان على وليها طلاقه [٥].
و أما منشأ التردد: فالنظر الى أصالة لزوم العقد، فلا يتسلط على فسخه الا بدليل و لم يثبت في غير المستغرق لاوقات الصلاة.
و الالتفات الى ظاهر رواية القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة قال: سئل أبو ابراهيم عليه السّلام المرأة تكون لها الزوج قد أصيبت في عقله من بعد ما تزوجها أو
[١] عوالى اللئالى ١/ ٢٢٣ و ٢/ ٢٥٧ و ٣/ ٤٤٢.
[٢] عوالى اللئالى ١/ ٢٢٠ و ٣٨٣ و ٢/ ٧٤ و ٣/ ٢١٠.
[٣] المبسوط ٤/ ٢٥٠.
[٤] الخلاف ٢/ ١٨٣.
[٥] النهاية ص ٤٨٦.