إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٥٥
مؤجلة، لانه لا عاقلة له على تردد. و لو قتل أو مات حلت، كما تحل الاموال المؤجلة
أقول: منشؤه: النظر الى أن المرتد كافر، فلا تحمل العاقلة عنه شيئا من الدية كغيره.
و الالتفات الى أنه متحرم يحرمه الاسلام، فيعقل عنه ورثته المسلمون لان ميراثه لهم، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [١].
قال رحمه اللّه تعالى: اذا مات المرتد، فقتله من يعتقد بقاءه على الردة، قال الشيخ: يثبت القود، لتحقق قتل المسلم ظلما، و لان الظاهر أنه لا يطلق الارتداد الا بعد توبته، و في القصاص تردد، لعدم القصد الى قتل المسلم.
أقول: منشؤه: النظر الى ظاهر الآيات الدالة على ثبوت القود مع حصول القتل العمد العدوان، و لان الظاهر من حال المرتد اذا أطلق أنه أطلق بعد توبة و اسلام و هو خيرة الشيخ في المبسوط [٢]، محتجا بهذين الدليلين.
و الالتفات الى أن اعتقاد البقاء على الردة شبهة مبيحة للقتل، فيسقط القصاص معها، عملا بظاهر قوله عليه السّلام «ادرءوا الحدود بالشبهات» [٣].
و لا شك أن القصاص حد. أما أولا فللاستعمال. و أما ثانيا فلان الحد هو المنع و هذا المعنى متحقق في القصاص، فيدخل تحته عملا [٤] بالاشتقاق، و لانه لم يقصد قتل المسلم، و هو خيرة المصنف رحمه اللّه و مذهب بعض الفقهاء.
[١] المبسوط ٨/ ٧٢.
[٢] المبسوط ٨/ ٧٢.
[٣] عوالى اللئالى ١/ ٢٣٦ و ٢/ ٣٤٩ و ٣/ ٥٤٥.
[٤] فى «م»: عموما.