إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٥٤
و القصاص بهما، عملا بظاهر قوله عليه السّلام «ادرءوا الحدود بالشبهات» [١] و هو قوى و حكاه الشيخ عن بعض الفقهاء، قالوا: لانه كحد الربا.
و الالتفات الى أن فيها حقا لآدميّ فيحكم بهما، و إلا لزم الاضرار به، و تضييع حقه بعد ثبوته شرعا، و لانهما كالمال، و هو اختيار الشيخ محتجا بالدليل الاخر.
قال رحمه اللّه: لو رجعا عن الشهادة قبل الحكم لم يحكم- الى قوله: و لو رجعا بعد الحكم و قبل الاستيفاء، فان كان حدا للّه نقض الحكم، لتحقق الشبهة الموجبة للسقوط. و كذا لو كان الادمي كحد القذف، أو مشتركا كحد السرقة، و في نقض الحكم لما عدا ذلك تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى أن المحكوم به مقطوع بصحته شرعا، و رجوعهما يحتمل الصدق و الكذب، فلو نقض به ما قد قطع عليه ترك العمل بهذا الدليل في بعض الصور لوجود دليل أقوى، فيبقى معمولا به فيما عداه، و هو ظاهر كلام الشيخ في كتابي الفروع و أتبعهما المتأخر.
و الالتفات الى ان الرواية المتضمنة رد الزوجة المشهود بطلاقها على زوجها الاول مع رجوع الشهود عن ذلك يستلزم نقض الحكم في غير الصور الثلاث مع الرجوع قبل الاستيفاء، و هو ظاهر كلام الشيخ في النهاية [٢] [٣].
[قال رحمه اللّه: اذا قتل المرتد مسلما عمدا، فللولي قتله قودا و يسقط قتل الردة. و لو عفا الولي قتل بالردة. و لو قتل] [٤] خطا كانت الدية في ماله مخففة
[١] عوالى اللئالى ١/ ٢٣٦ و ٢/ ٣٤٩ و ٣/ ٥٤٥.
[٢] النهاية ص ٣٣٦.
[٣] أقول: هنا بياض فى النسختين، و قال فى هامش «س»: هكذا وجد هذا البياض الّذي هو من «النهاية» الى «الخطأ» فى نسخة بخط الشيخ أحمد بن فهد رحمه اللّه.
[٤] ما بين المعقوفتين أثبته من الشرائع المطبوع.