إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٤
يكون مهر كل واحدة نكاح الاخرى. أما لو زوج الوليان كل منهما صاحبه و شرط لكل واحدة مهرا معلوما، فانه يصح.
و لو زوج أحدهما الاخر و شرط أن بزوجه الاخرى بمهر معلوم، صح العقدان و يبطل المهر، لانه شرط مع المهر تزويجا، و هو غير لازم، و النكاح لا يدخله الخيار، فيكون لها مهر المثل، و فيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى تطرق الجهالة في المهر، فيكون باطلا. أما المقدمة الاولى، فلانه جعل تزويج كل واحدة منهما شطر صداق الاخرى، فالبضع لم يشرك فيه اثنان حتى يكون شغارا، فيبطل النكاح.
و انما قلنا انه جعل تزويج كل واحدة شطر صداق الاخرى- لانه ما رضي لبنته مهرا الا بشرط أن يحصل له نكاح بنت زوجها، و هو شرط باطل لا يلزم الوفاء به فيبطل صداق المائة.
أما أولا، فلان التزويج بعض الصداق هنا و قد بطل، فيبطل جميع الصداق اذ بطلان الجزء يستلزم بطلان الكل، لاستحالة وجوده من حيث أنه كل بدونه.
و أما ثانيا، فلانه على تقدير عدم الوفاء بالشرط الذي هو التزويج يجب أن يرد الى المائة ما نقص من الصداق لاجل الشرط، و ذلك القدر مجهول، فيبطل الصداق و اذا بطل سقط و وجب مهر المثل و النكاح بحاله، لان النكاح لا يفسد بفساد الصداق. هذا خلاصة كلام الشيخ في المبسوط [١].
و الالتفات الى أنه شرط سائغ، فيكون لازما. أما الاولى، فلان تزويج كل واحد من الرجلين بنت الاخر مشروع اجماعا. و أما الثانية، فلقوله عليه السّلام «المؤمنون عند شروطهم» [٢] و لانه شرط وقع في عقد لازم، فيكون لازما بالاغلبية.
[١] المبسوط ٤/ ٢٤٤.
[٢] عوالى اللئالى ١/ ٢٩٣، برقم: ١٧٣.