إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٣٨
الاول: أن الارث لا يكون الا مما يملكه الميت قبل موته، و هذا المعنى غير متحقق هنا فلا إرث، و هذا الدليل قريب مما استدل به المصنف.
الثاني: لو أنا ورثناه مما ورثه منه، أبطلت [١] القسمة أبدا.
قال رحمه اللّه: و في وجوب تقديم الاضعف في التوريث تردد، قال في الايجاز:
لا يجب. و في المبسوط: لا يتعين به حكم غير انا نتبع الاثر في ذلك. و على قول المفيد رحمه اللّه تظهر فائدة التقديم. و ما ذكره في الايجاز أشبه بالصواب، و لو ثبت الوجوب كان تعبدا.
أقول: منشؤه: النظر الى أصالة عدم الوجوب، و لان تقديم الاضعف في الارث كالزوجة مثلا غير مشتمل على فائدة، فيكون وجوبه عبثا، و هو قبيح.
أما الصغرى، فلان التوريث حاصل من الطرفين، و التقديم لا يقتضي زيادة سهم المقدم عن فرضه، فحينئذ لا فائدة في وجوب هذا التقديم.
و أما الكبرى فظاهرة، اذ الاشياء تابعة للمصالح عندنا.
و اعلم أن هذا الدليل انما يتمشى على قول من لا يورث الثاني مما ورث منه أما على قول من يورثه مما ورث منه، فالفائدة ظاهرة، و هي اختصاص الثاني بأخذ نصيبه من تركة الاول و مما ورث منه.
و الالتفات الى أن الروايات دالة على وجوب التقديم، فيجب اتباعها دفعا للضرر المظنون الحاصل من مخالفيها، و هو خيرة الشيخ في المبسوط [٢]، و استحسنه المتأخر.
و انما كان الأشبه بالصواب ما ذكره في الايجاز [٣]، و هو استحباب التقديم
[١] فى «م»: اتصلت.
[٢] المبسوط ٤/ ١١٩.
[٣] الايجاز فى الفرائض ص ٢٧٦.