إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٣٦
أمه، فلو اشترى الابن عبدا، فأعتقه كان ولاؤه له،
و لو اشترى معتقه أب المنعم، فأعتقه انجر الولاء من مولى الام الى مولى الأب، و كان كل واحد منهما مولى الاخر. فان مات الابن، فميراثه لابنه. فان مات الابن و لا مناسب له، فولاؤه لمعتق أبيه. و ان مات المعتق و لا مناسب له، فولاؤه للابن الذي باشر عتقه. و لو ماتا و لم يكن لهما مناسب، قال الشيخ رحمه اللّه يرجع الى مولى الام، و فيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى أن الحكم يعود الولاء الى مولى الام، بعد الاتفاق على انتقاله عنه الى مولى الأب الذي هو المعتق، يفتقر الى دليل و هو مفقود هنا اذ ليس الا النص و لا شك في انتفائه، فيكون مالهما للامام، لانه وارث من لا وارث له.
و الالتفات الى أن الاصل قاض ببقاء ولاء مولى الام، ترك العمل به في بعض الصور، لوجود الدليل الدال على الانتقال، فيبقى معمولا به فيما عداه، و هو اختيار الشيخ رحمه اللّه في المبسوط.
قال: و من هذا قول الفرضيين انه انتقل الولاء، و قولهم ينجز الولاء من الام الى الأب، لا يريدون به أنه زال ملكه، لكن يريدون به أن هذا عصبة، و مولى الام مولى فعصبة المولى أولى من المولى [١].
قال رحمه اللّه في ميراث الغرقى و المهدوم عليهم: و في ثبوت هذا الحكم بغير سبب الهدم و الغرق مما يحصل معه الاشتباه تردد، و كلام الشيخ في النهاية يؤذن بطرده مع أسباب الاشتباه.
أقول: منشؤه: النظر الى أن الاصل عدم التوارث، فلا يصار إليه الا لدليل و هو غير موجود هنا، و هو اختيار ابن بابويه، اقتصارا بمورد النص.
و الالتفات الى أن العلة المقتضية لثبوت هذا الحكم و هو الاشتباه موجود هنا
[١] المبسوط ٤/ ١٠٧.