إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٣٥
فائدة:
هل يقسم نصيب أولاد البنت اذا كانوا ذكورا و أناثا بينهم بالسوية، أو للذكر مثل حظ الانثيين؟ ذهب في المبسوط [١] الى الاول. قال المصنف رحمه اللّه في النكت: و لم يذكر مستنده فأحكيه، و ذهب في النهاية [٢] و باقي كتبه الى الثاني، و هو الحق.
لنا- قوله تعالى «يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ» [٣] و ولد البنت ولد، للنقل و الاستعمال.
قال رحمه اللّه: المقصد الثالث في الميراث بالولاء، و مع عدم الابوين و الولد يرثه الاخوة، و هل ترث الاخوات؟ على تردد، أظهره نعم، لان الولاء لحمة كلحمة النسب.
أقول: اعلم أن هذا الفرع مبني على أن الولاء هل ترثه الذكور و الاناث ممن يرث تركة المنعم، أو يختص به الذكور دون الاناث.
فان قلنا بالاول- كما هو مذهب الشيخ رحمه اللّه في المبسوط [٤] و الخلاف [٥]- ورثه الاخوات هنا، و به أفتى الشيخ رحمه اللّه في المبسوط.
و ان قلنا بالثاني- كما هو مذهب الشيخ المفيد قدس اللّه روحه- لم ترثه الاخوات. و لما كان القول الاول عندنا أقوى، لا جرم كان توريثهم قويا أيضا.
قال رحمه اللّه: الثامنة- اذا أولد العبد من معتقه ابنا، فولاء الابن لمعتق
[١] المبسوط ٤/ ٧٦.
[٢] النهاية ص ٦٣١.
[٣] سورة النساء: ١١.
[٤] المبسوط ٤/ ١٠٨.
[٥] الخلاف ٢/ ٦٤.