إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٣١
و الخطايا، فجعلوا فعائل فعالى [١].
قال رحمه اللّه: اذا التقط العبد و لم يعلم المولى، فعوف حولا ثم أتلفها، تعلق الضمان برقبته، يتبع بذلك اذا أعتق، كالقرض الفاسد، و لو علم المولى قبل التعريف و لم ينتزعها منه، ضمن لتفريطه بالاهمال، اذ لم يكن أمينا، و فيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى أن السيد هنا مفرط، فيلزمه الضمان. أما الصغرى فلان السيد كان قادرا على انتزاعها من يده، فاهماله تفريط ظاهر، كما لو وجدها و سلمها الى فاسق. و أما الكبرى فاجماعية، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [٢].
و الالتفات الى أن العبد هنا مباشر للاتلاف، فيتعلق الضمان برقبته، كالدين الذي يلزمه بغير اذن مولاه، و أروش الجنايات التي يجنيها.
قال رحمه اللّه: لا تدفع اللقطة الا بالبينة، و لا يكفي الوصف. و لو وصف صفات لا يطلع عليها الا المالك غالبا، مثل أن يصف وكاءها و مقاصها و نقدها و وزنها.
أقول: الوكاء: الخيط الذي يشد به رأس الخريطة. و العقاص: الجلدة التي فوق ضمامة القارورة. كذا ذكر المتأخر.
[١] صحاح اللغة ٦/ ٢٢٦٦.
[٢] المبسوط ٣/ ٣٢٥.