إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٣٠
في موجبها، و هو خيرة الشيخ في المبسوط [١]، و أتبعه المتأخر.
و الالتفات الى أن التعدي قياس، و الاصل عصمة مال المسلم، فلا يتسلط على أخذه الا لدليل أقوى و ليس.
قال رحمه اللّه: و يصح أخذ الضالة لكل بالغ عاقل- الى قوله: و في العبد تردد، أشبهه الجواز، لان له أهلية الحفظ.
أقول: منشؤه: النظر الى أصالة الجواز، و لان للعبد أهلية الاحتفاظ، و أخذ الضالة نوع احتفاظ، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [٢] و الخلاف [٣]، عملا بعموم الاخبار الواردة في هذا الباب، فمن ضعفها فعليه الدليل.
و الالتفات الى أن ذلك نوع تعرض للتملك، و ليس للعبد أهلية التملك، و يؤيده ما رواه أبو خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سأله ذريح عن المملوك يأخذ اللقطة، فقال: و ما للمملوك و ما للقطة المملوك لا يملك من نفسه شيئا، فلا يعرض لها المملوك [٤]. و اختاره ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه [٥].
قال رحمه اللّه: و في جواز التقاط النعلين و الاداوة خلاف، أظهره الجواز مع كراهية.
أقول: الاداوة المطهرة، و الجمع، الاداوى على مثال المطايا، قال الراجز:
* اذ الاداوى ماؤها تصبصبا*
و كان قياسة اذا أدائى مثل رسالة و رسائل فتجنبوه و فعلوا به ما فعلوا بالمطايا
[١] المبسوط ٣/ ٣٢٠.
[٢] المبسوط ٣/ ٣٢٥.
[٣] الخلاف ٢/ ٢٣.
[٤] تهذيب الاحكام ٦/ ٣٩٧، ح ٣٧.
[٥] من لا يحضره الفقيه ٣/ ٢٩٤.