إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٢٣
الناس في ذلك، فمنهم من قال: أقطع الخراب الذي أرادوا أن يبنوا فيه دورا، فسماه دورا بما يؤول إليه من العمارة. و قال آخرون: كانت تلك الخرابة من ديار عاد، فسماها باسم ما كانت عليه، و كلاهما مجاز.
و الحضر بضم الحاء و فتحها العدو، و المراد به هنا ما روي من أن النبي عليه السّلام أقطع الزبير حضر فرسه، فأجرى فرسه حتى قام فرمى بسوطه، فقال النبي عليه السّلام:
اقطعوا له. فوفى بشرطه.
قال رحمه اللّه: و التحجير هو أن ينصب عليها المروز.
أقول: المروز جمع مرز، و هو معروف. و أصل المرز القرص بأطراف الاصابع قرصا رفيقا ليس بالاظفار، فاذا أوقع المرز فهو حينئذ قرص عند أبي عبيد.
قال رحمه اللّه: و أما المدارس و الربط، فمن سكن بيتا ممن له السكنى- الى قوله: و لو فارق لعذر قيل: هو أولى عند العود، و فيه تردد، و لعل الاقرب سقوط الاولوية.
أقول: منشؤه: النظر الى أن سبب الاختصاص هنا منتف، فينتفي الاختصاص عملا بالعلية.
أما المقدمة الاولى، فلان السبب المقتضي للاختصاص ليس الا شغل الخير:
اما بالجلوس فيه، أو كون رحله باقيا فيه، و لا شك في انتفائهما هنا. و أما المقدمة الثانية، فظاهرة حينئذ.
و الالتفات الى أن الاصل هنا الاولوية، للاتفاق على أنها كانت حاصلة قبل المفارقة، ترك العمل بها في صورة ما لو فارق من غير عذر، للاجماع فيبقى معمولا بها فيما عداها.
قال رحمه اللّه: الطرف الرابع في المعادن الظاهرة، و هي التي لا تفتقر الى اظهار، كالملح و النفط و القار، لا تملك بالاحياء و لا يختص بها المحجر، و في