إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١١٣
الاول: أن الموجب لضمان قيمة الولد هنا انما هو الحيلولة بين مولى الامة و بين التصرف فيه، و الحيلولة انما يتحقق أن لو وضعته حيا، أما ميتا فلا، لانا نعلم حياته قبل هذا.
الثاني: أصالة البراءة تنفي وجوب أداء القيمة مطلقا، ترك العمل بها في صورة وضعه حيا، للاجماع على ذلك، فيبقى معمولا بها فيما عداه.
و المصنف استشكل ذلك، و منشأ اشكاله أن القول بتضمين الاجنبي القاؤها الجنين ميتا مع ضربه بطنها، يقتضي وجوب الضمان مطلقا، لان السبب المقتضي للضمان هناك انما هو القاء جنين بظن حياته، و هذا المعنى بعينه موجود في صورة ما اذا وضعته ميتا من غير ضربه، فيجب القول بضمان قيمته أن لو سقط حيا عملا بالمقتضي.
و الشيخ رحمه اللّه فرق بين هذه الصورة و الاولى، بأنها لما ألقته عقيب الضرب كان الظاهر أنه سقط بحياته، و ليس كذلك اذا وضعته ميتا من غير ضرب، لان الاصل الموت حتى يعلم غيره، و لعله الاقرب.
قال رحمه اللّه: و لو كان الغاصب و الامة عالمين بالتحريم- الى قوله: و لو مات ولدها في يد الغاصب ضمنه، و لو وضعته ميتا قيل: لا يضمن، لانا لا نعلم حياته قبل ذلك، و فيه تردد.
أقول: منشؤه: ما ذكر في الاشكال السابق على هذا بلا فصل.