إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٠٤
قال رحمه اللّه: و دواخن الاعيان النجسة عندنا طاهرة، و كذا كل ما أحالته النار فصيرته رمادا أو دخانا على تردد.
أقول: ينشأ: من النظر الى أن ايجاب الاصحاب الاستصباح بالدهن النجس تحت السماء دون الظلال يؤذن بنجاسة دخان الاعيان النجسة و رمادها، و هو أصح وجهي الشافعي.
و الالتفات الى أن الاصحاب رووا جواز السجود على جص أو قد عليه بالنجاسات، و ذلك يدل على أن دواخن الاعيان النجسة و رمادها ظاهران، و الا لزم السجود على النجس، و هو باطل اجماعا، و هذا الدليل عول عليه الشيخ في المبسوط [١] و المتأخر.
و احتج في الخلاف [٢] بأصالتي الطهارة و براءة الذمة، و بأن الحكم بالنجاسة و شغل الذمة يحتاج الى دليل، و لقائل أن يمنع جواز السجود على الجص، فيسقط حينئذ الاستدلال به.
و نمنع دلالة ايجاب الاستصباح بالنجس تحت السماء فحسب على النجاسة و لم لا يقال ان ذلك تعبد شرعي تعبدنا به؟ كما هو مذهب ابن ادريس و المصنف أو نمنع وجوب الاستصباح به تحت السماء دون السقف، بل هو جائز، أي:
الاستصباح به تحت الظلال على كراهية، كما هو مذهب الشيخ في المبسوط [٣]، و بالجملة فتردد المصنف هنا ضعيف بالمرة.
قال رحمه اللّه: لا يجوز أن يأكل الانسان من مال غيره الا باذنه، و قد رخص مع عدم الاذن في التناول من بيوت من تضمنته الآية اذا لم يعلم منه الكراهية،
[١] المبسوط ٦/ ٢٨٣.
[٢] الخلاف ٢/ ٥٤٤ مسألة ٢٠.
[٣] المبسوط ٦/ ٢٨٣.