إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٠٠
و أراد عدم ولوج الروح فيه أصلا، بحيث لو ولجته الروح فيه أصلا، بحيث لو ولجته الروح في جوف أمه لم يحل ما لم يذك.
ثم قال: هذا مقصوده رحمه اللّه في كتبه كلها، و تابعه المتأخرون على ذلك، و عندي هذا في موضع المنع.
أما اشتراط تمام الخلقة، فانا نسلمه اتفاقا، و لرواية محمد بن مسلم عن أحدهما [١]، و رواية يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٢]، و رواية جراح المدائني عنه عليه السّلام [٣]، و رواية ابن مسكان عن أبي جعفر عليه السّلام [٤].
و أما اشتراط عدم ايلاج الروح مع اشتراط الاشعار و الايبار، فبعيد. أما أولا فلعدم النقل، و أما ثانيا فلقضاء العادة بخلافه. و ما قاله المصنف سديد في موضعه.
قال رحمه اللّه: الثاني- الحشرات، كالفأر و ابن عرس و الضب، ففي وقوع الذكاة عليها تردد، أشبهه أنه لا يقع.
أقول: منشؤه: النظر الى أن الوقوع حكم من أحكام الشريعة، فيقف ثبوته على الخطاب الشرعي، و هو مفقود هنا.
و الالتفات الى أنها طاهرة، فيصح ذكاته. و انما كان عدم الوقوع أشبه، لان ذبح الحيوان محظور الا بالشرع، لما فيه من التعذيب المستقبح عقلا و لا شرع هنا.
قال رحمه اللّه: الرابع- السباع، كالاسد و النمر و الفهد و الثعلب، ففي وقوع الذكاة عليها تردد، و الوقوع أشبه.
أقول: ينشأ: من النظر الى ما ذكرناه في التردد السابق على هذا بلا فصل.
و انما كان الوقوع هنا أشبه، لما في تسويغه من المنفعة المقصودة للعقلاء، و هي
[١] تهذيب الاحكام ٩/ ٥٨، ح ٢٤٤.
[٢] تهذيب الاحكام ٩/ ٥٩، ح ٢٤٦.
[٣] تهذيب الاحكام ٩/ ٥٩، ح ٢٤٥.
[٤] تهذيب الاحكام ٩/ ٥٨، ح ٢٤٣، و فيه ابن سنان.