إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٠
مولاه، و الشيخ رحمه اللّه أجراه مجرى الجناية.
[فى حكم الوطي بالشبهة]
قال رحمه اللّه: و أما الوطي بالشبهة، فالذي خرجه الشيخ رحمه اللّه أنه ينزل منزلة النكاح الصحيح، و فيه تردد، أظهره أنه لا ينشر، لكن يلحق معه النسب.
أقول: منشؤه: النظر الى أن الوطي الصحيح ينشر حرمة المصاهرة، فكذا ما هو في حكمه، أعني: وطئ الشبهة و عقد الشبهة، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [١].
و الالتفات الى أن حمله على النكاح الصحيح و الزنا قياس، و الاصل عدم التحريم، فلا يصار إليه الا بدليل، و هو اختيار المتأخر.
فرع:
الوطي المباح بغير عقد الشبهة و الوطي بملك اليمين، ينشر تحريم المصاهرة و يثبت به حرمة المحرم. و أما الوطي الحرام، فلا يثبت به حرمة المحرم اجماعا و لا ينشر تحريم المصاهرة على الاقوى.
و المراد بانتشار الحرمة المنع من نكاح أم الزوجة مطلقا، و ابنتها اذا كان قد دخل بها معا على سبيل الدوام، و من نكاح اختها على سبيل الجمع.
و المراد بثبوت حرمة المحرم جواز النظر الى من حرم عليه نكاحهن بالمصاهرة تحريم تأبيد.
و أما الوطي بالشبهة، فهل ينشر حرمة المصاهرة؟ سلف البحث فيه، لكن لا خلاف أنه لا يثبت به حرمة المحرم.
[فى حكم النظر لغير المالك]
قال رحمه اللّه: و أما النظر فيما يسوغ لغير المالك، كنظر الوجه و لمس الكف، لا ينشر الحرمة. و ما لا يسوغ لغير المالك، كنظر الفرج و القبلة و مس
[١] المبسوط ٤/ ٢٠٣.