موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٠ - الكلام في الاستصحاب
إلى زمان العلم بالنجاسة.
وفيه: أنّ طهارة الماء وإن كانت معلومةً، إلّاأنّ
الحكم بطهارته في الرواية ليس مستنداً إلى طهارته السابقة حتى يكون
استصحاباً، بل الحكم بطهارته إنّما هو بملاحظة الشك، فلا يستفاد منه أيضاً
إلّاالطهارة الظاهرية في خصوص الماء. نعم، لا مانع من استفادة الاستصحاب من
رواية اُخرى ذكرها الشيخ{١}
(قدس سره) وهي ما ورد في إعارة الثوب للذمي، لأنّ الحكم بالطهارة في الثوب
مستند إلى طهارته السابقة، لقوله (عليه السلام): «لأ نّك أعرته إيّاه وهو
طاهر ولم تستيقن أ نّه نجّسه... »{٢}
لكنّه مختص بباب الطهارة، ولا وجه للتعدي عن المورد إلّاعدم القول بالفصل،
وأنىََ لنا باثباته، فلم يبق لنا دليل صالح للاستصحاب إلّاالأخبار التي
ذكرناها، وعمدتها الصحاح الثلاث.
والمتحصّل مما ذكرناه: حجية الاستصحاب بلا اختصاص لها بباب دون باب على ما تقدّم.
إلّاأ نّه ينبغي لنا التعرض لتفصيلين آخرين ذكرا في المقام:
الأوّل: التفصيل في الشك في الرافع بين الشك في وجود الرافع والشك في
رافعية الموجود، بالالتزام بحجية الاستصحاب في الأوّل دون الثاني.
الثاني: التفصيل بين الأحكام التكليفية والوضعية.
أمّا التفصيل الأوّل فقد التزم به المحقق السبزواري{٣} (قدس سره) بتقريب
{١} فرائد الاُصول ٢: ٥٧١
{٢} الوسائل ٣: ٥٢١ / أبواب النجاسات ب ٧٤ ح ١
{٣} ذخيرة المعاد: ١١٥