موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٠ - الكلام في الاستصحاب
اليقين
السابق، بل المراد هو اليقين بدخول شهر رمضان وأ نّه لا يجب الصوم إلّا مع
اليقين، ولا يدخل المشكوك فيه في المتيقن، كما ورد في عدّة من الروايات أ
نّه لا يصام يوم الشك بعنوان أ نّه من رمضان، وأنّ الصوم فريضة لا بدّ فيها
من اليقين، ولا يدخلها الشك.
وذكر المحقق النائيني{١} (قدس
سره) تأييداً لصاحب الكفاية أنّ قوله (عليه السلام): «اليقين لا يدخله
الشك» ظاهر في عدم دخول اليوم المشكوك كونه من رمضان فيه، وحمله على
الاستصحاب، بدعوى أنّ المراد منه أنّ اليقين لا ينقض بالشك، بعيد لغرابة
هذا الاستعمال.
والتحقيق هو ما ذكره الشيخ (قدس سره) من ظهور
الرواية في الاستصحاب، لأ نّه لو كان المراد عدم إدخال اليوم المشكوك فيه
في رمضان، لما كان التفريع بالنسبة إلى قوله (عليه السلام): «وأفطر للرؤية»
صحيحاً، فانّ صوم يوم الشك في آخر شهر رمضان واجب، لقوله (عليه السلام):
«وأفطر للرؤية» مع أ نّه يوم مشكوك في كونه من رمضان، فكيف يصح تفريع قوله
(عليه السلام): «وأفطر للرؤية» الدال على وجوب صوم يوم الشك في آخر شهر
رمضان على قوله (عليه السلام): «اليقين لا يدخله الشك» بناءً على أنّ
المراد منه عدم دخول اليوم المشكوك فيه في رمضان.
فالصحيح أنّ المراد من قوله (عليه السلام): «اليقين لا يدخله الشك» أنّ
اليقين لا ينقض بالشك فلا يجب الصوم في يوم الشك في آخر شعبان، ويجب الصوم
في يوم الشك في آخر شهر رمضان، لليقين بعدم وجوب الصوم في الأوّل
{١} أجود التقريرات ٤: ٥٧، فوائد الاُصول ٤: ٣٦٦