موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٢ - انقلاب النسبة
فانّما يأخذه سحتاً وإن كان حقه ثابتاً» حيث إنّ هذه الجملة لم ترد في سائر أخبار باب القضاء، فراجع.
وأمّا دلالتها ، فلا ينبغي الاشكال في تماميتها،
فان صدرها من الترجيح بالأفقهية والأعدلية والأصدقية وإن كان ناظراً إلى
ترجيح أحد الحكمين على الآخر عند الاختلاف، إلّاأنّ ظاهر ذيلها هو ترجيح
إحدى الروايتين على الاُخرى، إذ الترجيح بكون الرواية مجمعاً عليها بين
الأصحاب وبموافقة الكتاب والسنّة وبمخالفة العامة، قد اعتبر فيها بعد فرض
سقوط حكم الحكمين بالمعارضة، فمفادها أ نّه بعد سقوط الحكم يرجع إلى
الروايتين ويؤخذ بالراجح منهما.
الثالث: أ نّه لو تمت دلالة الأخبار على لزوم
الترجيح بين المتعارضين حتى في مقام الافتاء، لا بدّ من رفع اليد عن ظاهرها
وحملها على الاستحباب لوجهين:
أحدهما: أنّ الأخذ بظاهرها يوجب حمل إطلاقات أخبار
التخيير على الفرد النادر، إذ مورد تساوي الخبرين المتعارضين قليل جداً،
وشمول المطلق لفرده النادر وإن كان بلا محذور، إلّاأنّ في اختصاصه به
محذوراً على ما ذكر في محلّه.
ثانيهما: أنّ ترك الاستفصال عن التعادل والتفاضل
في مقام الجواب عن سؤال حكم المتعارضين في أخبار التخيير قرينة على
الاستحباب، إذ على تقدير وجوب الترجيح يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة،
فانّ الحكم باختصاص التخيير بصورة فقد المرجح مستفاد من دليل منفصل، وهو
أخبار الترجيح .