موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٣ - فرع
أتى بها
بعنوان الظهر أو العصر، فإن كان عالماً بعدم الاتيان بصلاة الظهر أو شاكاً
فيه، فيجعلها ظهراً بلا إشكال فيه، إذ على تقدير قصد عنوان الظهر في
الواقع فهو، وعلى تقدير قصد عنوان العصر يعدل إلى الظهر، لعدم الاتيان به
علماً أو تعبداً. وأمّا إن كان عالماً باتيان صلاة الظهر، فيحكم ببطلان
صلاته، إذ على تقدير قصد عنوان الظهر في الواقع لا يصح العدول إلى العصر،
فيكون شكه في قصد عنوان العصر شكاً في الوجود مع عدم تجاوز المحل، فلا تجري
قاعدة التجاوز، فلا بدّ من الاعتناء بالشك واستئناف العمل، انتهى ملخص ما
في العروة.
وظهر بما ذكرناه الحكم بصحة صلاته في بعض الصور، وهو ما إذا كان محرزاً
لقصد عنوان العصر في الجزء الذي هو مشغول به فعلاً، مع الشك في قصد العنوان
بالنسبة إلى الأجزاء السابقة، لجريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الأجزاء
السابقة على ما ذكرناه.
الأمر التاسع: أنّ جريان قاعدة التجاوز والفراغ
مختص بما إذا كان الشك ناشئاً من احتمال الغفلة والسهو، فلا مجال لجريانهما
فيما إذا احتمل ترك الجزء أو الشرط عمداً، لما ذكرناه{١}
من أ نّهما ليستا من القواعد التعبدية، بل إمضاء لقاعدة ارتكازية عقلائية
وهي أصالة عدم الغفلة، لظهور حالهم حين الامتثال في عدم الغفلة، ولا يستفاد
من الأدلة أزيد من هذا المعنى. مضافاً إلى دلالة التعليل المذكور في بعض
الروايات على الاختصاص، فانّ كونه أذكر إنّما ينافي الترك السهوي لا الترك
العمدي كما هو واضح، ففي موارد احتمال الترك العمدي
{١} في أوّل هذا البحث ص٣١٥