موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٤ - التنبيه الخامس عشر
بقائه
ناشئاً من الشك في بقاء الموضوع، بل يشك في بقائه ولو على تقدير وجود
الموضوع. وهذا تارةً يكون مع إحراز بقاء الموضوع، كما إذا شككنا في بقاء
عدالة زيد مع العلم بحياته، واُخرى يكون مع الشك في بقاء الموضوع أيضاً،
كما إذا شككنا في بقاء عدالة زيد مع الشك في حياته.
أمّا القسم الثاني: وهو ما إذا كان الشك في بقاء المحمول مع إحراز الموضوع، فلا إشكال في جريان الاستصحاب فيه لتمامية أركانه.
وأمّا القسم الأوّل: فقد يشكل جريان الاستصحاب
فيه، لأنّه لا يجري الاستصحاب في المحمول كالعدالة - في مفروض المثال -
لعدم إحراز الموضوع، ولا معنى للتعبد بالعدالة بلا موضوع، ولا يجري
الاستصحاب في الموضوع كحياة زيد في المثال، لعدم كون العدالة من الآثار
الشرعية لحياة زيد، بل من اللوازم العقلية من باب الاتفاق للعلم بعدالته
على تقدير حياته.
ومما ذكرناه ظهر الاشكال في جريان الاستصحاب في القسم الثالث
أيضاً، فانّه لا يجري الاستصحاب في العدالة، لعدم إحراز الموضوع، ولا في
الموضوع لترتيب العدالة، لعدم كونها من الآثار الشرعية، بل ولا من اللوازم
العقلية في هذا القسم، لعدم العلم فيه بعدالته على تقدير حياته، فمن
المحتمل عدم عدالته على تقدير حياته. ولايجري الاستصحاب في الموضوع مقدمةً
لجريانه في العدالة بأن يحرز الموضوع أوّلاً بالاستصحاب، ثمّ يجري
الاستصحاب في العدالة، لعدم ترتب أثر شرعي على جريانه في الموضوع، ومن هنا
قد يتوهم أ نّه يعتبر في جريان الاستصحاب بقاء الموضوع في الخارج زائداً
على اعتبار اتحاد القضيتين، هذا.
والتحقيق جريان الاستصحاب في القسم الأوّل والثالث أيضاً .