موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٩ - التنبيه الرابع عشر
حرّك في
جنبه شيء وهو لا يعلم - هو حصول الظن بالنوم، ولا أقل من الكثرة بمكان
لايصدق معها الندرة، فلا يقال إنّ ترك الاستفصال إنّما هو لندرة حصول الظن،
فهو ناظر إلى الغالب.
الثاني: قوله (عليه السلام): «حتى يستيقن» إذ جعل
اليقين بالنوم غايةً لعدم وجوب الوضوء، فيدخل الظن في المغيّى، فلا يجب
الوضوء ما لم يحصل اليقين - وإن حصل الظن - وهو المطلوب، هذا.
وذكر الشيخ (قدس سره) {١}وجهين آخرين لجريان الاستصحاب في صورة الظن بارتفاع الحالة السابقة:
الوجه الأوّل: دعوى الاجماع على ذلك من القائلين بحجية الاستصحاب تعبداً للأخبار.
وفيه أوّلاً: عدم تحقق هذا الاجماع، فانّ من جملة الأقوال هو القول
بالتفصيل بين الشك بارتفاع الحالة السابقة والظن به على ما نقله هو (قدس
سره){٢}. ومن المحتمل كون هذا المفصّل من القائلين بحجية الاستصحاب من باب التعبد للأخبار.
وثانياً: عدم حجية مثل هذا الاجماع المعلوم مدركه، بل الاجماع المحتمل
مدركه لا يكون إجماعاً تعبدياً كاشفاً عن قول المعصوم (عليه السلام).
الوجه الثاني: أنّ الظن بارتفاع الحالة السابقة إن
كان مما دل دليل على عدم اعتباره كالظن القياسي، فوجوده كالعدم بالتعبد
الشرعي، فيترتب على وجوده
{١} فرائد الاُصول ٢: ٦٨٧ - ٦٨٨
{٢} فرائد الاُصول ٢: ٥٥٨، والمفصِّل هو العضدي في شرح المختصر وقد ذكر الشيخ (قدس سره) أنّ كلامه صريح في اعتبار الاستصحاب من باب إفادته الظن فلاحظ