موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٢ - التنبيه الحادي عشر
اعتبر
عدمه يعبّر عنه بالمانع، ولم يعتبر سوى هذه الاُمور - الوجودية والعدمية -
شيء في الصلاة يسمى بالقاطع، ولا نضايق عن الفرق بين المانع والقاطع
اصطلاحاً، فانّ الاُمور العدمية المعتبرة في الصلاة على قسمين: قسم منها ما
اعتبر عدمه في حال الاشتغال بالأجزاء الوجودية فقط كالحركة فانّ عدمها -
المعبّر عنه بالطمأنينة - معتبر في حال الاشتغال بالقراءة والذكر مثلاً،
ولا بأس بها في الأكوان المتخللة بين الأجزاء الوجودية، وقسم منها ما اعتبر
عدمه مطلقاً كالحدث والقهقهة، فيعبّرون عن الأوّل بالمانع، وعن الثاني
بالقاطع، وهذا مجرد اصطلاح لا يوجب الفرق في جريان الاستصحاب.
الثاني: أ نّه على فرض تسليم كون القاطع غير
المانع، وأ نّه ناقض للهيئة الاتصالية المعتبرة في الواجب، نقول: إنّ ما
سمي بالقاطع هل اعتبر عدمه في الصلاة أو لا ؟ لا يمكن الالتزام بالثاني
بالضرورة، فانّه بعد اعتبار الهيئة الاتصالية في الصلاة وكون هذا الشيء
قاطعاً لها، لا يمكن الالتزام بأن عدمه غير معتبر في الصلاة، فانّه مساوق
للالتزام بعدم اعتبار الهيئة الاتصالية في الصلاة وهو خلف، فتعيّن الأوّل،
فيكون القاطع ذا حيثيتين: فمن حيث إنّه اعتبر عدمه في الصلاة يكون مانعاً،
ومن حيث إنّ وجوده ناقض للهيئة الاتصالية يكون قاطعاً، فلو سلّمنا جريان
الاستصحاب فيه من الحيثية الثانية، لا يجري الاستصحاب فيه من الحيثية
الاُولى، فلا يصح القول بجريان الاستصحاب فيه بقول مطلق.
الثالث: أ نّه على فرض تسليم كون القاطع غير
المانع، وأ نّه ليس فيه إلّا حيثية واحدة، يرد على جريان الاستصحاب في
الهيئة الاتصالية عين الاشكال الذي ذكره الشيخ (قدس سره) في جريان
الاستصحاب عند الشك في المانع، فنقول: إن كان المراد جريان الاستصحاب في
الهيئة الاتصالية لمجموع الأجزاء،