موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٤ - التنبيه العاشر
بل يكفي
حدوثهما معاً، فمع فرض اليقين الفعلي بحدوث العدالة والشك في بقائها لا
يمنع من جريان الاستصحاب احتمال وجود اليقين بفسقه سابقاً، بل لا يقدح في
الاستصحاب اليقين بوجود اليقين بفسقه، مع احتمال كون اليقين بالفسق مخالفاً
للواقع، فضلاً عن احتمال اليقين بفسقه. فاذا علمنا يوم الجمعة بعدالة زيد،
ثمّ علمنا بفسقه يوم السبت، ثمّ تبدل اليقين بفسقه بالشك الساري فيه يوم
الأحد، فيوم الأحد نعلم بحدوث عدالته يوم الجمعة ونشك في بقائها الآن،
لاحتمال كون اليقين بفسقه يوم السبت مخالفاً للواقع، فباعتبار هذا اليقين
الفعلي يوم الأحد بحدوث العدالة يوم الجمعة والشك في بقائها يجري الاستصحاب
.
ولا يقدح فيه اليقين بالفسق بعد تبدله بالشك الساري، فكيف باحتمال اليقين بالفسق.
مضافاً إلى أ نّه لو كان احتمال اليقين مانعاً عن جريان الاستصحاب، لمنع
منه في كثير من الموارد التي لا يلتزم بعدم جريان الاستصحاب فيها أحد، وهي
الموارد التي يكون ارتفاع المتيقن السابق فيها مستلزماً للعلم بالارتفاع،
فيكون احتمال الارتفاع ملازماً لاحتمال العلم بالارتفاع، كما إذا كان زيد
محدثاً وشك في الطهارة من الوضوء أو الغسل، فانّ احتمال ارتفاع الحدث
بالوضوء أو الغسل ملازم لاحتمال العلم، لأنّ الوضوء والغسل من الاُمور
العبادية التي لا يمكن تحققها إلّامع العلم والالتفات، فلا بدّ من القول
بعدم جريان الاستصحاب على المبنى المذكور، لاحتمال العلم بالانتقاض، ولا
يلتزم به أحد.
ثانيهما: ما ذكره المحقق النائيني رداً على السيد (قدس سره) في العروة وبيانه: أنّ السيد (قدس سره) ذكر في العروة{١} أ نّه إذا علمنا بنجاسة إناءين
{١} العروة الوثقىََ ١: ١١٥ / فصل في طرق ثبوت التطهير، المسألة ٢ [ ٣٩٤ ]