موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٤ - انقلاب النسبة
عن
تقية، لأنّ الأحكام المتفق عليها بين الفريقين كثيرة في نفسها، فيحتمل كون
الخبر الموافق لهم صادراً عن المعصوم لبيان الحكم الواقعي، وكون الخبر
المخالف لهم غير صادر أو صدر عن غير جد.
وأمّا ما ذكره صاحب الكفاية (قدس سره) ففيه: أنّ مقتضى ظاهر صحيحة الراوندي
تقديم الترجيح بموافقة الكتاب على الترجيح بمخالفة العامة، فلا عبرة مع
موافقة الكتاب بمخالفة العامة وعدمها.
وأمّا ما ذكره المحقق النائيني (قدس سره) ففيه: أ نّه مجرد استحسان لا يصلح
لرفع اليد عن ظهور الرواية في تقديم الترجيح بموافقة الكتاب على الترجيح
بمخالفة العامة.
الأمر الرابع: أ نّه هل يجب الاقتصار على المرجحات المنصوصة، أو يتعدى إلى غيرها مما يكون أحد المتعارضين معه أقرب إلى الواقع ؟
ذهب الشيخ (قدس سره){١} إلى التعدي وذكر في وجه ما ذهب إليه وجوهاً:
منها: أن في جعل الإمام (عليه السلام) - مثل
الأصدقية والأوثقية مرجحاً لإحدى الروايتين - دلالة على أنّ المناط في
الترجيح بهما كونهما موجبة لأقربية إحدى الروايتين للواقع، فيتعدى إلى كل
ما فيه هذا المناط.
ومنها: أنّ الإمام (عليه السلام) علل وجوب الأخذ
بالرواية المجمع عليها بكونها مما لا ريب فيه، ومن الظاهر أن عدم الريب
فيها ليس إلّاإضافياً بمعنى أنّ المشهور بالنسبة إلى الشاذ النادر لا ريب
فيه، لا أ نّه في نفسه مما لا ريب فيه، وإلّا لكان الخبر الشاذ مما لا ريب
في كذبه، فيكون داخلاً في بيّن الغي ،
{١} فرائد الاُصول ٢: ٧٨٠ - ٧٨١
ـ