موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٧ - انقلاب النسبة
يكون الاشتراط في عاريتهما، وربّما تكون عارية الدرهم أو الدينار بلا اشتراط .
وكذا الحال بالنسبة إلى ما يدل على الضمان في عارية الذهب والفضة، فانّ
النسبة بينه وبين ما يدل على الضمان مع الاشتراط أيضاً العموم من وجه،
فمقتضى القاعدة هو تخصيص العام بجميع هذه المخصصات، لما ذكرناه سابقاً {١}: من أ نّه إذا كانت النسبة بين المخصصات العموم من وجه، يخصص العام بجميعها.
وأمّا ما يدل على نفي الضمان في غير عارية الدرهم وإثباته فيها، وما يدل
على نفي الضمان في غير عارية الدينار وإثباته فيها، فهما بمنزلة رواية
واحدة دالة على نفي الضمان في غير عارية الدرهم والدينار وإثباته في
عاريتهما، إذ الأوّل منهما يدل على نفي الضمان في عارية الدنانير بالاطلاق،
وعلى إثباته في عارية الدرهم بالتصريح، والثاني منهما يدل على نفي الضمان
في عارية الدرهم بالاطلاق، وعلى إثباته في عارية الدينار بالتصريح، وبين
إطلاق السلب في كل منهما والايجاب في الآخر جمع عرفي بتقييد إطلاق السلب في
كل منهما بالايجاب في الآخر، فيجمع بينهما على النحو المزبور. ويصير حاصل
مضمونهما نفي الضمان في غير عارية الدرهم والدينار وإثباته في عاريتهما،
وتقع المعارضة بينهما وبين ما يدل على نفي الضمان في غير عارية الذهب
والفضة وإثباته في عاريتهما، أي العقد السلبي من الروايتين معارض بالايجاب
فيما يدل على نفي الضمان في غير عارية الذهب والفضة وإثباته في عاريتهما،
والنسبة بينهما هي العموم من وجه، لاختصاص العقد السلبي منهما بنفي الضمان
في مثل عارية الكتب، واختصاص الايجاب في هذه الرواية باثبات الضمان في
عارية الدرهم والدينار، ويجتمعان في
{١} في ص٤٧١