موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٥ - التنبيه الثالث عشر
مستمراً
دون المجعول كالزوجية الانقطاعية، فانّ المجعول وهو الزوجية غير مستمرٍ،
وأمّا الجعل - أي جواز العقد الانقطاعي - فهو مستمر إلى يوم القيامة،
واُخرى يكون بعكس ذلك كالزوجية الدائمية مع فرض نسخ جواز العقد الدائمي،
فيكون المجعول - وهو الزوجية - مستمراً، والجعل - وهو جواز العقد الدائمي -
غير مستمر.
وملخّص الكلام في المقام: أ نّه لا يمكن إثبات
استمرار الجعل بمعنى عدم النسخ بنفس الدليل الدال على الحكم، بل لو صرح في
الدليل بكون الحكم دائمياً لا يمكن إثبات عدم النسخ بهذا الدليل، فان
للمولى نسخ هذا الحكم الدائمي، ولكنّه خارج عن محل الكلام كما تقدّم. وأمّا
استمرار المجعول فلا مانع من إثباته بنفس الدليل.
وأمّا ما ذكره - من الفرق الثاني بين كون الاستمرار راجعاً إلى نفس الحكم
وكونه راجعاً إلى المتعلق - من أ نّه لا مانع من الرجوع إلى العام عند الشك
في التخصيص في الثاني دون الأوّل، ففيه: أ نّه لا مانع من الرجوع إلى
العام في المقامين، أمّا في الثاني، فباعتراف منه (قدس سره) وأمّا في
الأوّل، فلأنّ العام ظاهر في الشمول لجميع الأفراد العرضية والطولية قبل
ورود التخصيص، وهذا الظهور حجة في غير ما خرج بالدليل.
توضيح ذلك: أنّ الأحكام تارةً تتعلق بأفعال المكلفين كما في الأحكام
التكليفية، فان حرمة الخمر مثلاً متعلقة بالشرب، ففي مثل ذلك يكون
الاستمرار راجعاً إلى متعلق الحكم، كما أنّ التقييد بزمان خاص أيضاً راجع
إلى المتعلق، إذ قد يكون الشرب المقيد بزمان خاص متعلقاً للتكليف، وقد يكون
الشرب غير المقيد متعلقاً للتكليف. وعلى تقدير كون الشرب المستمر متعلقاً
للحرمة ـ