موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦١ - التنبيه الثالث عشر
بين
كونه استغراقياً أو مجموعياً، فكما لا فرق بينهما في الأفراد العرضية ويرجع
إلى العموم في غير ما علم خروجه بمخصص متصل أو منفصل، سواء كان بنحو
العموم الاستغراقي، كما إذا قال المولى: أكرم العلماء، وكان مراده إكرام كل
واحد من العلماء على نحو الاستقلال، ثمّ خرج منه زيد يقيناً، وشك في خروج
فرد آخر فنرجع إلى العموم، ونحكم بعدم خروجه، لأنّ التخصيص بالنسبة إلى
فردٍ لا يمنع شمول العام للأفراد الاُخر، أو كان بنحو العموم المجموعي كما
إذا قال المولى: أكرم هذه العشرة، وكان مراده إكرام مجموع العشرة من حيث
المجموع، ثمّ علمنا بخروج زيد من هذه العشرة، وشككنا في خروج جزء آخر،
فنرجع إلى العموم ونحكم بعدم الخروج، إذ التخصيص باعتبار جزءٍ لا يمنع شمول
العام للأجزاء الاخر.
فكذا لا فرق بين العموم الاستغراقي والعموم المجموعي بالنسبة إلى الأفراد
الطولية في جواز الرجوع إلى العام مع الشك في التخصيص، غاية الأمر أ نّه
يثبت بالرجوع إلى العموم الاستغراقي حكم استقلالي، وبالعموم المجموعي حكم
ضمني للجزء المشكوك فيه، فلا فرق بين العموم الاستغراقي والمجموعي من هذه
الجهة.
لا يقال: إنّه في العموم المجموعي يكون الحكم واحداً وقد انقطع، وإثباته ثانياً يحتاج إلى دليل.
فانّه يقال: إنّ الحكم الواحد قد انقطع بالنسبة إلى جزء واحد، وخروج باقي
الأجزاء يحتاج إلى دليل، كما يقال في العموم الاستغراقي: إنّ خروج فرد واحد
إنّما هو للمخصص، وخروج باقي الأفراد يحتاج إلى دليل.
وحيث إنّ ظاهر كلام الشيخ (قدس سره) في المقام مخالف للقاعدة الثابتة في