موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٢ - التنبيه العاشر
وليس
لنا شك في معلوم التاريخ باعتبار عمود الزمان حتى نجرّه بالتعبد
الاستصحابي، فان عدم الموت متيقن يوم الجمعة وحدوثه معلوم يوم السبت،
وبقاؤه معلوم إلى يوم الأحد، فليس لنا شك متعلق بالموت حتى نجري الاستصحاب.
وفيه: أنّ الموت وإن كان معلوم الحدوث يوم السبت،
إلّاأنّ الأثر لا يترتب عليه، فانّ الأثر لعدم حدوث الموت في زمان الاسلام،
وحدوثه حين الاسلام مشكوك فيه، ولا منافاة بين كونه معلوماً باعتبار ذاته
ومشكوكاً فيه باعتبار وجوده حين الاسلام، فانّه لا تنافي بين كون شيء
معلوماً بعنوانٍ ومشكوكاً فيه بعنوانٍ آخر، كما ذكرنا مثاله سابقاً {١}من
أ نّا نعلم بموت عالم ونشك في انطباقه على المقلَّد، فموت العالم بعنوان أ
نّه عالم معلوم، وبعنوان أ نّه مقلد مشكوك فيه، فلا مانع من جريان
الاستصحاب في المقام، بلا فرقٍ بين معلوم التاريخ ومجهوله، غاية الأمر
سقوطه بالمعارضة في بعض الصور على ما تقدم تفصيله في مجهولي التاريخ.
بقي الكلام في فرع ذكروه في المقام: وهو أ نّه
إذا كان الماء قليلاً طاهراً فعلمنا بتتميمه كراً وبملاقاته مع النجاسة،
وشككنا في تقدم الكرية على الملاقاة حتى يكون طاهراً، أو تقدم الملاقاة على
الكرية فيكون نجساً، بناءً على أنّ تتميم الماء النجس كراً لا يوجب طهارته
كما هو الظاهر، فتارةً: تكون الملاقاة والكرية مجهولتي التاريخ. واُخرى:
تكون الكرية معلومة التاريخ، والملاقاة مجهولة التاريخ. وثالثة: تكون
الملاقاة معلومة التاريخ والكرية مجهولة، والأقوال في المسألة ثلاثة:
{١} في ص٢٢٨