موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٦ - التنبيه الثامن
الملاقي
محرزة بالوجدان، والسراية أيضاً كذلك على الفرض، وتحرز نجاسة الملاقى
بالأصل، فانّ المفروض أنّ الحيوان كان نجساً وشك في بقاء نجاسته، لاحتمال
طهارته بالجفاف، فيحكم ببقاء نجاسته للاستصحاب، ويترتب عليه الحكم بنجاسة
الملاقي.
وظهر بما ذكرناه أنّ ما ذكره المحقق النائيني{١}
(قدس سره) - من عدم الفرق بين القول بعدم نجاسة الحيوان والقول بطهارته
بزوال العين في جريان الاستصحاب وعدمه - ليس على ما ينبغي، بل التحقيق ما
ذكرناه من عدم جريانه على القول الأوّل، وجريانه على القول الثاني إذا كان
الملاقي رطباً. وأمّا إذا كان يابساً فجريانه مبني على القول بكون الموضوع
مركباً على ما تقدّم تفصيله في غير الحيوان.
الفرع الثاني: ما إذا شك في يوم أ نّه آخر شهر
رمضان، أو أ نّه أوّل شهر شوال، فلا ريب في أ نّه يجب صومه بمقتضى استصحاب
عدم خروج شهر رمضان، أو عدم دخول شهر شوال، وهل يمكن إثبات كون اليوم الذي
بعده أوّل شهر شوال، ليترتب عليه أثره كحرمة الصوم مثلاً بهذا الاستصحاب أم
لا ؟ فيه تفصيل.
فانّا إذا بنينا على أنّ عنوان الأوّلية مركب من جزأين: أحدهما وجودي، وهو
كون هذا اليوم من شوال. وثانيهما عدمي، وهو عدم مضي يوم آخر منه قبله، ثبت
بالاستصحاب المذكور كون اليوم المشكوك فيه أوّل شوال، لأنّ الجزء الأوّل
محرز بالوجدان، والجزء الثاني يحرز بالأصل، فبضميمة الوجدان إلى الأصل يتم
المطلوب .
{١} أجود التقريرات ٤: ١٣٨