موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٧ - التنبيه السادس
والمفروض في المقام عدم تحقق بعض أجزائه وهو الغليان، فالتحقيق أنّ الاستصحاب التعليقي مما لا أساس له.
بقي في المقام اُمور:
الأوّل: ذكر الشيخ{١} (قدس
سره) أنّ العقود التي لها آثار فعلية إذا شك في لزومها وجوازها، يتمسك
لاثبات اللزوم باستصحاب بقاء تلك الآثار الفعلية، ولذا تمسك باستصحاب بقاء
الملكية في المعاطاة وفي غير موضع من أبواب الخيارات{٢}.
وأمّا العقود التي ليس لها آثار فعلية، بل لها آثار تعليقية كالوصية
والتدبير والسبق والرماية، فانّه لا يترتب على هذه العقود والايقاعات أثر
فعلاً، بل الأثر متوقف على شيء آخر من الموت كما في الوصية والتدبير، أو
حصول السبق أو إصابة الهدف في الخارج كما في عقد السبق والرماية، فاذا شك
في لزوم هذه العقود وجوازها، لا يجري الاستصحاب لاثبات اللزوم، لعدم ترتب
أثر فعلي على هذه العقود حتى نقول الأصل بقاء هذا الأثر، فيكون الاستصحاب
تعليقياً ولا مجال لجريانه.
هذا ملخص ما ذكره الشيخ (قدس سره) في المقام، فالمتحصل من كلامه (قدس سره)
هو التفصيل في جريان الاستصحاب التعليقي بين مسألة الزبيب وموارد العقود
التعليقية، بالقول بجريانه في الاُولى بنحو استصحاب السببية على ما تقدّم{٣}، دون الثانية .
{١} المكاسب ٥: ١٤ و٢٣
{٢} راجع على سبيل المثال المكاسب ٣: ٥١
{٣} في ص١٦٥
ـ