الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٩٩
عكرمة غير مقبول لتعارضه مع روايات صحيحة صريحة كما سبق في أن أهل البيت هم أصحاب الكساء.
وثانيا ماهو الذي حرك عكرمة وأثار غضبه حتى ينادي في الأسواق للمباهلة؟.
هل حباص في أزواج النبي أم بغضاً لأصحاب الكساء؟! وما هوالداعي للمباهلة إذا كانت مسلمة أنها في أزواج النبي (ص)؟! أم كان الرأي العام والسائد أنها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين؟! أم كان الرأي العام والسائد أنها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين؟! بل هو كذلك. ويدل على ذلك فحوى كلامه: (ليس بالذي تذهبون إليه، إنما هو نساء النبي)[١] وهذا يعني أن الآية كانت واضحة عند بقية التابعين أنها في ـ علي وفاطمة والحسن والحسين ـ عليهم سلام الله.
كما أننا لا يمكن أن نقبل عكرمة حكماً وشاهداً في هذا الأمر لما عُرف عنه من شدة العداء لأمير المؤمنين (عليه السلام) فهو من الخوارج الذين قاتلوا علياً، فكان عليه أن يقول أنها نزلت في نساء النبي (ص)، لأنه لو أقر في نزولها فيعلي (ع) يكون حكم بنفسه على مذهبه وهدَّ أسس عقيدته التي سوغت له ولأصحابه الخروج على علي (ع). وغير ذلك من اشتهار عكرمة بالكذب على ابن عباس حتى أن ابن المسيب كان يقول لمولى له اسمه برد: لا تكذب عليَّ كما كذب عكرمة على ابن عباس، وفي ميزان الاعتدال أن ابن عمر قال ذلك أيضاً لمولاه نافع.
وقد حاول علي بن عبد الله بن عباس صد عكرمة وردعه عن ذلك، ومن وسائله التي اتخذها معه أنه كان يوقفه على الكنيف ليرتدع عن الكذب على أبيه، يقول عبد الله بن أبي الحرث: (دخلت على ابن عبد الله بن عباس
[١] المصدر السابق.