الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ١٥١
أشهر...! فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلاً ولم يؤذن بها أبا بكر[١] ـ أي لم يحضر جنازتها.
وفي رواية أنها قالت له:
والله لأدعون عليك في كل صلاة أصليها[٢].
ولهذا قال أبو بكر في مرض موته:
أما إني لا آسي على شيء من الدنيا إلا على ثلاث فعلتهن، وددت أني تركتهن ـ إلى قوله: فأما الثلاث التي فعلتهن: فوددت أني لم أكشف بيت فاطمة عن شيء، وإن كانوا قد أغلقوه على الحرب[٣].
وفي اليعقوبي: وليتني لم أفتش بيت فاطمة بنت رسول الله وأدخله الرجال ولو كان أغلق على الحرب[٤].
وفي هذا يقول شاعر النيل حافظ إبراهيم:
| وقولة لعلي قالها عمر | أكرم بسامعها أعظم بملقيها |
| حرّقت دارك لا أبقي عليك بها | إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها |
| ما كان غير أبي حفص يفوه بها | أمام فارس عدنان وحاميها |
ديوان حافظ إبراهيم ط. المصرية.
وقد تطور الأمر أكثر من ذلك، عندما هددوا علياً (ع) بالقتل، فقد أخرجوا علياً (ع) مكرهاً من بيته وذهبوا به إلى أبي بكر وقالوا له: بايع، فقال: إن أنا لم أفعل فمه؟
قالوا: إذن والله الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك.
[١] البخاري ج ٥ ص ١٧٧، ج٤ ص ٩٦.
[٢] الإمامة والسياسة ج ١ ص ٢٥.
[٣] الطبري ج٢ ص ٦١٩، ومروج الذهب ج ١ ص ٤١٤، والعقد الفريد ج٣ ص ٦٩، وكنز العمال ج ٣ ص ١٣٥، والإمامة والسياسة ج ١ ص ١٨ وتاريخ الذهبي ج ١ ص ٣٨٨.
[٤] تاريخ اليعقوبي ج٢ ص ١١٥.